عبد العزيز علي سفر
277
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
عربي مشتق من « ناح ينوح » وهذا الرأي نجده كذلك في تفسير القرطبي حيث يقول : « قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً « 1 » . . « ونوحا » قيل إنه مشتق من « ناح ينوح » وهو اسم أعجمي إلا أنه انصرف ، لأنه على ثلاثة أحرف » « 2 » . هذا بالنسبة لهود ونوح ولوط ، وأما « عاد » فإنه منصرف في قوله تعالى : وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ « 3 » ؛ لأن كل عجمي لا علامة فيه للتأنيث على ثلاثة أحرف فهو مصروف « 4 » . وأما « ثمود » كما في قوله تعالى : أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ « 5 » ، وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ « 6 » فإن « ثمود » اسم عربي وإنما هو فعول من الثمد ، فمن جعله اسما لأب أو حي صرفه ، ومن جعله اسما لقبيلة ، أو جماعة لم يصرفه « 7 » هذا إذا كان العلم الثلاثي الأعجمي مذكرا : « أما المؤنث كماه وجور فممنوع من الصرف لتقوّي العجمة بالتأنيث ، وإنما لم يجز في « نوح ولوط » الوجهان كما جاز في « هند ودعد » مع أن كلا وجد فيه سببان ؛ لأن التأنيث سبب قوي فيمكن اعتباره مع سكون الوسط بخلاف العجمة » « 8 » .
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 33 . ( 2 ) تفسير القرطبي 4 / 62 . ( 3 ) سورة الفرقان ، الآية : 38 . ( 4 ) انظر الأصول 2 / 98 . ( 5 ) سورة هود ، الآية : 68 . ( 6 ) سورة هود ، الآية : 61 . ( 7 ) المقتضب 3 / 354 . الأصول 2 / 98 . ( 8 ) شرح الكافية 1 / 61 .